فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ } ذكر ابن أبي حاتم والطبري ها هنا آثارًا عن بعض السلف رضي الله عنهم أحببنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها فلا نوردها . يريد بذلك أمثال: (( فوقعت في قلبه ) )و (( سبحان مقلب القلوب ) ). فهذه كلها آثار لم تثبت صحتها. و هذا ما ذهب إليه المحققون من المفسرين كالزهري والقاضي بكر ابن العلاء القشيري والقاضي أبي بكر بن العربي والقاضي عياض في الشفاء.
و لا بُدَّ من الإشارة هنا إلى إن زواج النبي من زينب إنما كان بأمر من الله تعالى ، كما تشهد بذلك تتمة الآية السابقة حيث تقول: { ... فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا } [3] .
هذا و إن زينب كانت متفهمة لنية الرسول ولما حباها الله تعالى من الشرف العظيم إذ جعل لها دورا في إزالة عادتين خرافيتين ونالت شرف الزواج من الرسول صلَّى الله عليه وسلم فكانت زينب تفتخر على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم و تقول: زوَجَكن أهلُوكن و زوجني الله من السماء .
إذن يمكن تلخيص أهداف زواج الرسول صلَّى الله عليه وآله من زينب كالتالي:
1-تعويض زينب عما لحقها و تضررت به من الطلاق و قد رضيت بالزواج من زيد بأمر من الله و رسوله ، فجاء زواج النبى منها تكريما لها وجزاء صبرها وامتثالها أمر الله ورسوله .