الصفحة 135 من 223

7-هذا الحديث النبوي لا يمنع أحدًا من الأطباء والقائمين على صحة الشعب من التصدي للذباب في مواطنه ومحاربته وإعدامه وإبادته، ولا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أحد علماء الدين أن هذا الحديث يدعو الناس إلى إقامة مزارع أو مفارخ للذباب ، أو أنه يدعو إلى التهاون

محاربته ، ومن صنع ذلك أو اعتقد فيه فقد وقع في خطأ كبير"أ هـ."

8-نزل الإسلام شرعة للعالمين الغنى والفقير فقد يحتاج الإنسان في حال من الأحوال إلى هذا الماء الذى وقع فيه الذباب ولا يستطيع أن يسكبه فجاء الحديث ليوضح المخرج في هذه الحالة

(( شبكة بن مريم الإسلامية ) )

الشبهة السادسة:-

رضاع الكبير

اتفق علماء الصحابة وأئمة المذاهب الفقهية وأتباعهم على أن الرضاع المحرّم هو ذاك الذي يناله الرضيع وهو دون السنتين من العمر ، لصريح قول الله تعالى: (( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) )ولقوله صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: (( إنما الرضاعة من المجاعة ) ) اي أن الرضاعة المعتبرة التي كانت في فترة صغر الطفل كي يكون هذا اللبن سبب في بناء لحمه فتكون المرضعة قد أنبتت من لبنها لحم الطفل كما الأم تنبت من رحمها لحم الطفل فتكون المرضعة كالأم في هذا الحين ، وفي الترمذي وصححه عن أم سلمة مرفوعًا: (( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ) )و للدارقطني عن ابن عباس يرفعه: (( لا رضاع إلا في الحولين ) )وعند أبي داود عن ابن مسعود يرفعه (( لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ) ).

فكل هذه الأحاديث الصحيحة تدل على أن الرضاعة المحرمة هي ما كانت دون السنتين قبل الفطام ، وما بعد ذلك فلا أثر له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت