فهرس الكتاب
و الظاهر أنّ لتخصيص الرخصة بسالم رضي الله عنه من دون الناس هو الراجح من حيث اختيار معظم أمهات المؤمنين له ، وذهاب معظم الصحابة و جمهور العلماء إلى القول به ، وهو المفهوم من ظاهر النصوص المعارضة لحديث سهلة بنت سهيل ، و لو كان الأمر على إطلاقه لشاع بين الصحابة الكرام فمن بعدهم من السلف ، و تعدّدت طرقه ، و رويت أخباره .
والسؤال:هل تحل رضاعة الكبير الان ؟؟؟
لا تحل و الدليل أنها لا تحل بعد الحولين ما قاله:
علي بن أبي طالب وابن عباس وابن مسعود وجابر وابن عمروأبي هريرة وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعطاء والشافعي ومالك ( رغم أنه اخرج الحديث في الموطأ ) وأحمد واسحاق والثوري وأما ابو حنيفة فخالف و رده تلامذته ( أبو يوسف و محمد ) و علي رأي أبويوسف
و محمد الذي هو التحريم يدور مذهب الاحناف .
فهل معني ذلك أن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تدعو لأمر حرام؟؟!!
نقول بالطبع لا و لكن حدث نسخ لهذا الأمرو الكل أجمع في الثلاثة اراء المذكورة آنفا ان هذا الأمر بتحليل رضاعة الكبير كان لفترة عارضة إلا السيدة عائشة فإذا أثبتنا أن السيدة عائشة نفسها اعترفت بهذا النسخ فلا مجال إذن لحجج النصاري كيف نثبت ذلك؟؟
نقول اثبات ذلك عقلا و نقلا هو من البخاري
فقد بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه باب من قال لا رضاعة بعد الحولين
-هل جزم أحد أن هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله ؟؟
نعم و منهم المحب الطبري في الاحكام .
و لكن كيف تستدل أن عائشة رضي الله عنها قد علمت بهذا النسخ ؟؟؟
لأن بمنتهي البساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها