الصفحة 50 من 223

و في نقد النصارى للقرآن ذكروا أن فيه مبالغات و أمورًا هي للأسطورة منها أقرب للحقيقة ، و مثل القس شروش لذلك بما جاء في قصة الرجل الذي أماته الله و حماره مائة عام ، ثم بعثه ، و تساءل عن الحكمة من بعث الحمار ، و ذكر أيضًا باللمز والسخرية استخدام سليمان للجن و وصف الصرح الذي دخلته ملكة اليمن ، و مثله مسخ البشر إلى قردة و خنازير .

والجواب

أن مثل هذه الإخبار لم يقم دليل ينهض بتكذيبها، وغرابتها غير كافية للحكم بردها ،ثم إن هذه الأخبارإما أنها قد وقعت في موقع الأعجوبة المعجزة أو العقوبة الإلهية المتناسبة مع عظم الضلال الذي وقع به بنو إسرائيل قتلة الأنبياء ،فكان من المناسب أن يعاقبوا بعقوبة يشعرون بمرارتها طويلًا ، ولو أماتهم حينذاك لكان في الموت راحة لهم ، ومسخهم عقوبة أبلغ في العقوبة ، و الله على كل شيء قدير.و أما مسخ عصاة بني إسرائيل إلى قردة وخنازير الوارد في قوله تعالى { و جعل منهم القردة و الخنازير و عبد الطاغوت } فقد ذكر العلماء له معنيين: أولهما أن المسخ كان مسخًا للقلوب فقط أي أنه مجازي.و ثانيهما: و هو قول جمهور المسلمين أنه مسخ حقيقي . و أيًا كان فإن النصارى الذين يقولون بتقمص الخالق للمخلوق لا يليق بهم أن يعترضوا على مثل هذه العقوبة الإلهية ، كما أن المسيح يورد ما يفيد جواز وقوع هذا المعنى فيقول:"إن الله قادر على أن يحول هذا الحجر إنسانًا" (انظر متى 3/9)

(( شبكة بن مريم الإسلامية ) )

الشبهة السابعة: حول إعجاز القرآن الكريم

إبطالًا لمعجزة القرآن فإن النصارى يرون بأن قوة الكتاب اللغوية و جزالته ليست بكافية للحكم بنبوة صاحبه ، و يذكرون بأنه قد كان في الدنيا أعمال أدبية صدر بعضها من أناس لا يعرفون القراءة و الكتابة كالإلياذة اليونانية و التي يقال بأن كاتبها هو الأعمى هوميروس، و كذلك الحال في قوانين حمورابي و المعلقات السبع للعرب.

والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت