فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 105

وفي صحيح مسلم وغيره عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الحرقات من جهينة فصبّحنا القوم فهزمناهم قال:"ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا المدينة بلغ ذلك النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لي:"يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟"قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها متعوذًا. قال:"فقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله"؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم [1] ."

تفصيل قصة ما نعي الزكاة من أهل اليمامة

وإنفاد أبو بكر خالدًا لقتالهم

قال الرافضي:"ولما قُبض النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم ألفًا ومائتي نفر مع تظاهرهم بالإسلام، وقتل مالك بن نويرة صبرًا وهو مسلم، وعرَّس بامرأته، وسموا بني حنيفة أهل الردة لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر لأنهم لم يعتقدوا إمامته، واستحل دماءهم وأموالهم ونساءهم حتى أنكر عمر عليه، فسموا مانع الزكاة مرتدًا، ولم يسمُّوا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين مرتدًا، مع أنهم سمعوا قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: يا عليّ حربك حربي، وسلمك سلمي، ومحارب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كافر بالإجماع".

(1) الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه في موضع في: مسلم 1/96-97 (كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله) .

وهو في: سنن أبي داود 3/61 (كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون) .

وجاء حديث آخر بنفس المعنى عن عمران بن حصين رضي الله عنه في: سنن ابن ماجه 2/1296 (كتاب الفتن، باب الكف عمّن قال لا إله إلا الله) ، المسند (ط. الحلبي) 4/438-439 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت