فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 52

4-إن وجودَ التشريع الذي يأذن للزوج بتأديب زوجته بالضرب في آخر المراحل لا يعني أن هذا السلاح سيستخدمه كل زوج، فمعظم الأسر المؤدّبة بآداب الإسلام لا تعرف في حياتها الهجر في المضاجع فضلًا عن الضرب، لأن التربية الإسلامية العامة للرجال والنساء متى ما استوفت شروطها فلا بد أن تجعل الأسر الإسلامية في وضع من الوئام والتفاهم والود لا يسمح بأكثر من استخدام الدرجات الخفيفة من درجات الموعظة التي يشترك فيها كل من الزوجين [14] .

الشبهة الرابعة: نقصان العقل والدين:

زعموا أن الإسلام أهان المرأة وجعلها ناقصة عقل ودين، وجعل شهادة نصف شهادة الرجل.

الجواب:

1-ورد هذا الكلام في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو في فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: (( يا معشر النساء، تصدقن فإني ريتكن أكثر أهل النار ) )، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: (( تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن ) )، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: (( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟! ) )قلن: بلى، قال: (( فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟! ) )قلن: بلى، قال: (( فذلك من نقصان دينها ) ) [15] .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز:"بين عليه الصلاة والسلام أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها كما قال سبحانه: {وَ?سْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ?مْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ?لشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا ?لأخْرَى?} [البقرة:282] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت