الصفحة 62 من 237

لأن آدم - عليه السلام - خلقه الله أولًا , وظل فترة من الزمن وحيدًا. فهل نقول بناء على ذلك أن الأصل هو عدم الزواج؟!!

وقد أباح الله لآدم أن يزوّج أولاده من بناته, فكان ابن آدم يتزوّج أخته التي ولدت في بطن آخر وليست معه في ذات البطن ... فهل نقول أيضًا استنادًا إلى ذلك أن الأصل هو إباحة زواج الأخ من أخته الشقيقة أم أن هذه كانت حالة ضرورة فقط لعدم وجود بشر غيرهم , ثم حَرَّم الله - تعالى - زواج الأخت بعد أن تكاثر البشر؟!

بل إن الاستدلال هنا لمصلحة أنصار التعدد وليس خصومه. لأن هذا يؤكد أن تعدد الزوجات جاء في سياق التطور الطبيعي للبشرية، وكلما تقدمت الحضارة الإنسانية وازدهرت وتكاثر البشر سوف تزداد الحاجة إلى التعدد ويتسع نطاق تطبيقه بمرور الزمن. وأخيرًا فإن الأصل عندنا هو ما كانت عليه الأغلبية الساحقة من الأنبياء والمرسلين وهو تعدد الزوجات. ومَن لا يعجبه أسلوب حياة سادة البشر فلا فائدة من الكلام أو الحوار معه أصلًا!! أم يظن أولئك أن الرسل - وهم خير خلق الله - قد فعلوا خلاف الأصل أو خلاف الأولى؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت