الصفحة 19 من 35

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من تَخرج إلى المسجد أن لا تَخرج بِزينة مرئية أو محسوسة!

فقال عليه الصلاة والسلام: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تِفِلات. رواه الإمام أحمد وأبو داود.

قال ابن حجر: أي غير متطيبات، ويقال: امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح. اهـ.

قال عليه الصلاة والسلام: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا. رواه مسلم.

وقال: أيما امرأة أصابت بَخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة. رواه مسلم.

وقال: أيما أمرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية. رواه الإمام أحمد وغيره.

بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد.

فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار، فقال: يا أمة الجبار! جئت من المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة. رواه الإمام أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني.

فهذه الأحاديث تدل على منع المرأة من التعطّر وأخذ الزينة إذا خَرَجتْ وإن كان ذلك لأطهر الأماكن وأحبها إلى الله: المساجد. فكيف بغيرها من الأماكن؟

كما أن المرأة إذا خَرَجتْ استشرفها الشيطان وزيّنها في عيون الرِّجال، وإن كانت تمشي في طريق.

فكيف بها لو وقفتْ أمام الرِّجال - أو أشباه الرِّجال - تتغنّى وتُنشِد؟!

هل سوف تقف كالخشبة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت