وقوله: (إذا انضبط بضوابط الإسلام) أقول: هذا قيد الكَيد!
فكلّ من أراد أن يكيد الأمة أو يخترق صفوفها أو يُروّج باطلا وصَفَه بهذا الوصف: في ضوء الشريعة! في إطار الشريعة! وفق الشريعة الإسلامية!
حتى صارتْ تُروى طرائف ومضحِكات عن اللصوص وقُطّاع الطريق أنهم استخدموا ذلك القيد!
بل حتى الفجار والكفار يُعبِّرون بهذه التعابير!
وما ذلك إلا لِعلمهم أن الباطل لا يَروج إلا بمثل هذا اللبوس!
وقديما قال إبليس في كَيْدِه: (قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) .
فأنت ترى رأس الكفر وإمامه أول من استعمل هذا القيد لترويج الباطل!
وأما قوله: (إذا لم يحصل فيه الاختلاء أو الاختلاط الفاحش) فأقول: هذا مستحيل!
ثم إن هذا القيد قد يُلْتَفَتْ إليه أول الأمر - إذا التُفِتَ إليه - ثم ما يلبث أن يتلاشى ويَزول!
وسوف يُوصَف وُجود المحرم بالتشديد ومناقضة أوصل المهنة!
وما لبث الدكتور أن ناقض نفسه بنفسه!
فهو في مسألة السَّفر لم يشترط المحرَم، وهو هنا يشترطه من غير سَفر!