فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 37

الشريط الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب الأولين والآخرين الحمد لله خالق الخلق أجمعين الحمد لله حتى يرضى , والحمد لله إذا رضي , والحمد لله بعد الرضى , الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض , وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد , وصلاتًا وسلامًا على نبينا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته أجمعين , أما بعد فبادء ذي بدء نقول إنّ الله تبارك وتعالى إنما بعث الأنبياء والمرسلين مبشرين ومنذرين وختمهم بسيدهم وإمامهم محمد بن عبد الله وأنزل الله إليه أحسن كتبه وجعل له أحسن شرائعه , وأمتن الله عليه بأن جعل أمته أفضل الأمم فقال جل ذكره {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا} , هذه الأمة - أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم - التي أخبر عنها رسولها و نبيها وسيدها صلوات الله وسلامه عليه أنها خير الأمم وبين أن قرنه خير القرون فقال صلوات الله وسلامه عليه: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) ....

ومن خصائص هذه الأمة المحمدية أنها تحب الخير للناس كل الناس , وهي أمة مرحومة وأمة راحمة ترحم الناس وتهديهم بفضل الله تبارك وتعالى إلى سراط الله وتهديهم إلى سنة نبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. تحب أن يهتدي الجميع تحب أن يدخل الجنة الجميع سالكين بذلك طريق نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم مسترشدين قول الله جل وعلا {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون} , وقد قدر الله جل وعلا أن تكون هناك فرقة بين هذه الأمة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فُرقة , وأفترقت النصارى على إثنتين وسبعين فرقة(ثم قال) وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة (ثم قال) كلها في النار إلا واحدة) ولا شك أن كل مسلم يتمنى أن يكون من هذه الفرقة , بل الواقع يقول أن كل مسلم يدعي أنه من أتباع هذه الفرقة ولكن - كما قيل - البينة على المدعي

والدعاوى إن لم تقيموا عليها ... بينات فأصحابها أدعياء

فكل من إدعى دعوة في أي موضوع كانت لا بد أن يأتي بالبينة التي بها تُقبل دعواه وإلا رُدت دعوته عليه ولم يُسمع منه ..

قامت مناظرات ومساجلات وكُتبت كتب في حرص كل فرقة على نصح وإرشاد وإظهار عيب والرد على الفرق الأخرى مدعية كل فرقة من هذه الفرق أن الحق معها وأنها صاحبته الملازمة له وأن غيرها على ضلال وهذا واقع الأمر

كل يدعي وصلا لليلى ..

وأصدق من ذلك قول الله تبارك تعالى {كل حزبٍ بما لديهم فرحون} ..

ومن ضمن هذه المساجلات أو المحاورات التي تقع بين الناس ما قدر الله تبارك وتعالى أن يكون ... (إنقطاع بسيط في التسجيل)

وهي محاورة وقعت لمكلمكم مع بعض الشيعة الأثني عشرية وذلك في آخر عشر ليال من رمضان من سنة 1423ه وقدر الله تبارك وتعالى أن تكون هذه المحاورة وهذه المساجلة في بلاد الكفر في لندن في بريطانيا , وإستمرت هذه المناظرة لمدة عشر ليال وقد شاركني من إخواني من أهل السنة والجماعة في هذه المناظرة الدكتور أبو المنتصر عبد الرحيم البلوشي والشيخ أبو عبيدة عبد الرحمن الدمشقية وسبقنا إلى ذلك الشيخ عبد السلام المغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت