فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1149

فإذا كان الجواب: نعم، وهو كذلك، فحينئذ نكمل السؤال السابق بالسؤال التالي: إذا كانت تلك المبادئ العامة، قد ترجمت إلى واقع حي مشاهد بما فيه من التفصيل والتحديد فما مدى حجة هذه الترجمة وإلزامها؟! أوليس عمل الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين المهديين من بعده بهذه المبادئ يُمثل النظام السياسي الإسلامي الذي أقامه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، أليست هذه السنة العملية ملزمة لنا شرعًا معاشر المسلمين الذين رضوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا مبلغًا عن الله دينه؟.

ألم يبعث الله رسوله ليبين للناس ما نُزل إليهم من ربهم { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } [النحل:44] ، وإذا كانت تلك المبادئ منزلة من عند الله، ألا يكون من واجب الرسول صلى الله عليه وسلم بيان هذه المبادئ بنص الآية السابقة ؟، وهل يمكن أن يكون هناك بيان أتم وأكمل وأوضح للمبادئ العامة من بيان الرسول صلى الله عليه وسلم ؟! ثم نقول بعد ذلك: ألا يكفي هذا الوجه من الكلام في الرد على أولئك الذين زعموا كذبًا وضلالًا وجهلًا وبهتانًا أن الإسلام لم يأت بنظام سياسي محدد ولم يتعرض لتفصيلاته.

ثالثًا: تصانيف العلماء في أحكام النظام السياسي ودلالتها على مجيء الإسلام بنظام سياسي واضح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت