فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1149

جـ- كلما تكونت صفة جديدة ورثت في النسل.

هذا آخر ما تخيلوا من الشبه، والتي يتشبثون بها في محاولة الإنكار للخلق المباشر، ولننظر فيما يلي مدى واقعية هذه الفكرة، ومدى صحتها لدى العلماء الغربيين أيضًا، فضلًا عن كونها من الأساطير والخرافات لدى أصحاب الملل الثلاث.

تفنيد الأساس الذي قامت عليه النظرية:

1-أمَّا استدلالهم بالحفريات:

فيقال: إن علم الحفريات لا يزال ناقصًا، فلا يدعي أحد أنه قد أكمل التنقيب في جميع طبقات الأرض وتحت الجبال والبحار فلم يجد شيئًا جديدًا ينقض المقررات السابقة.

وعلى فرض ثبات مقررات هذا العلم فإن وجود الكائنات الأولى البدائية أولًا، ثم الأرقى، ليس دليلًا على تطور الكائنات الأدنى، بل هو دليل على ترتيب وجود هذه الكائنات فقط عند ملاءمة البيئة لوجودها على أي صورة كان هذا الوجود، وإذا كانت الحفريات في زمن داروين تقول: إن أقدم عمر للإنسان هو ستمائة ألف سنة، فإن الاكتشافات الجديدة في علم الحفريات قد قدَّرت أن عمر الإنسان يصل إلى عشرة ملايين من السنين.

أليس هذا أكبر دليل على أن علم الحفريات متغير لا يُبنى عليه دليل قطعي؟ وأنه قد ينكشف في الغد من الحقائق عكس ما كنا نأمل؟

يقول الدكتور (جمال الدين الفندي) أستاذ الفلك في كلية العلوم بجامعة القاهرة: إن من الأدلة التي تنفي نظرية داروين أن عُمْر الأرض كما قدَّره الفلكيون والطبيعيون لا يربو على ثلاثة بلايين سنة، بينما يقدر علماء الحياة أن المدة اللازمة لتطور الأحياء على الأرض على حين عصر الحياة القديمة تزيد على سبعة بلايين سنة، بمعنى أن عمر الأرض لا بد أن يكون عشرة بلايين سنة؛ أي ضعف عمْر الشمس.

ويقول أحد علماء الغرب في كتابه (الإنسان الأول) : (من المؤسف أنه لا يوجد لدينا إلاَّ وثائق غير تامة من الحفريات عن أصل قرد الإنسان، ولا نعلم في أي وقت ولا في أي مكان بدأ شكل الإنسان يختلف عن شكل القرد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت