فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1149

سابعًا: فتح المسلمون فلسطين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بعد هزيمة الروم في أجنادين واليرموك وغيرها ، ودخلوا القدس في 15هـ / 636م. ومنذ ذلك الزمان اكتسبت فلسطين طابعها الإسلامي ، ودخل أهلها في دين الله أفواجًا ، وتعرب سكانها وتعربت لغتها بامتزاج أبنائها في ظل الحضارة الإسلامية مع القبائل العربية القادمة من الجزيرة ، وظلت متحفظة بشكل عام بطابعها الإسلامي إلى عصرنا هذا.

ثامنًا: احتل الصليبيون القدس وأنشأوا مملكة بيت المقدس ، واستمر حكمهم 88 عامًا 1099 - 1187 إلى أن استطاع صلاح الدين الأيوبي تحريرها أثر معركة حطين ، وفيما عدا ذلك فإن فلسطين نعمت بالحكم تحت راية الإسلام 636 - 1917 ، أي حوالي 1200 عام. وهي أطول فترة تاريخية مقارنة بأي حكم آخر ، كان الحكم فيه مسلمًا والشعب مسلمًا ، وهو ما لم يحظ به أي عهد آخر مر على فلسطين ، ثم إن المسلمين حكموا على مر تاريخهم فلسطين كلها وليس بعضًا منهم. كما ضرب المسلمون المثل الأعلى في التسامح الديني ، فوفروا حرية العبادة لليهود والنصارى ، وأمنوهم على أموالهم وأرواحهم وأعراضهم ، فكانوا خير من خدم الأرض المقدسة وحمى حرمتها ومنع سفك الدماء.

تاسعًا: إذا كانت المسألة متعلقة بالانتماء القومي والتركيب العرقي ، فهل يستطيع يهود هذا الزمان إثبات أنهم أنسال بني إسرائيل الذين عاشوا في فلسطين قبل ألفي عام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت