الصفحة 10 من 20

هريرة أن إعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (دلني على عمل، إذا عملته دخلت الجنة. قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضه، وتصوم رمضان. قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى. قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا) هذا كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فهل يفهم الجفري وأتباعه حقيقة هذا الدين.؟!

الثانية: قوله (هذا الذي هو مشغول في قبره بي وبك) قال تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفأن مت فهم الخالدون) الأنبياء:34 وقال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) آل عمران: 114 فرسول الله صلى الله عليه وسلم وبقية الأنبياء _ عدا عيسى بن مريم فقد رفع _ قد جرت عليهم سنة الموت كبقية البشر. وأما حديث (الأنبياء _ صلوات الله وسلامه عليهم _ أحياء في قبورهم) لا فهو حديث صحيح يدل على حياتهم البرزخية وأرواحهم عند الرفيق الأعلى ولا يفهم منه آن الحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أحياء حياة حقيقية يأكلون ويشربون ... وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (افضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت _ يقولون بليت _ فقال:(إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام) وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام) فالحديث الأول فيه دلالة على عرض (الصلاة والسلام) على نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا يدل دلالة واضحة على أن جسده صلى الله عليه وسلم طري مطرا، وروحه في الرفيق الأعلى في أعلى عليين مع أرواح الأنبياء. والحديث الثاني فيه دلالة على اتصال روحه الشريفة بجسده لرد السلام على من سلم عليه من قبره ومن بعد. فالروح لها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه، وتعلق به بحيث يرد سلام من سلم عليه وروحه في الرفيق الأعلى. ولا تنافي بين كونها في الرفيق الأعلى وجسده في الأرض فشأن الأرواح غير شأن الأبدان، فإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي، وحياته غير حياة المستيقظ، فإن النوم شقيق الموت، فهكذا الميت إذا أعيدت إليه روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي والميت كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت. فهذا حاله صلى الله عليه وسلم في قبره وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في نبيها محمد صلى الله عليه وسلم فأين هذا من قول الجفري (إنه مشغول بي وبك) 0

ولا ندري ماذا يقصد الجفري بشغل النبي صلى الله عليه وسلم في قبره فإن كان غير ما ذكر فهو من أبطل الباطل0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت