الصفحة 3 من 4

حقيقة أمثال ذلك الرجل كثير

فلقد رأيتم كيف ان الرجل عندما عَلِمَ بتلك المراقبة عبر تلك الأقمار ارتبك وارتعد وحصل ما حصل معه وهذا مثال حي على ما نراه في كثير من الرجال والنساء ، عندما يعلمون أن المراقب بَشَر في مجالات شتى، ولكن في المقابل عندما يعلمون أن المراقب هو الله لا يغيرون ساكنًا

فالفتى والفتاة مثلًا في السوق

عندما يرون رجل الهيئة يتغيّرون

وعندما يجاوزهم يعود الحال لمبتغاهم

وكذلك في المعاكسة يخشون أن يعلم أباءهم بذلك ويتخفون أشد الخفية

أما عن وضعهم لمراقبة عين الله لهم فلا يحّرك فيهم ساكنًا

ولننظر مثلًا في البيع والشراء وفعل البعض بالغش فيهما ولو علِموا بوصول مسئول من وزارة التجارة أو من البلدية

لتغيّره حالهم ولا وقفوا أمامهم متظاهرين بأنهم أمناء

البعض قد يتظاهر أمام الناس بإنه من أهل الخير

فإذا خلا محارم الله أنتهكها

فمراقبة الناس لديه أشد من مراقبة رب الناس

وسامعي الغناء خذ مثلًا لو أحدهم يقود سيارته وقام بالمرور جانب فئة صالحة لقام بتقصير الصوت أو إغلاقه

وعندما يتجاوزهم يعود لرفعه

مروجي المخدرات ماذا لو علموا أنهم مراقبين من إدارة مكافحة المخدرات كيف يصبح معهم الحال

القاطع لإشارة المرور ماذا عن وضعه لو كان رجل المرور متواجدًا هل يتم قطعها ؟؟

ومن المعلوم إنه لا يجوز قطع إشارة المرور لما تسببه من عواقب غير حميدة

بعض الموظفين تجدهم متواجدين أول الدوام ، ماذا لو علموا أن مديرهم غير متواجد ، وماذا لو علموا أن وحدة المتابعة لديهم لن يحضروا اليوم ؟!

الأمثلة تطول جدًا

ولكن تبقى القضية

يخافون من البَشَر ولا يخافون من رب البَشَر

عندما يوجه لبعضهم هذا السؤال:

ألا تخشون من نظر الله إليكم

يقولون:

إن الله غفور رحيم

نعم غفور رحيم ولكن:

هو غفور رحيم لمن تاب إليه وأناب

وشديد العقاب لمن خالف أمره وتمادى في العناد

والسر في هذا كله هو ما يسمى:

بـ ( الغفلة )

ضعف الوازع الديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت