الصفحة 53 من 64

أقبل على الروح واستكمل فضائلها --- لأنك بالروح لا بالجسم إنسان

وحفظ الدين نفسه يضمن لنا حفظ الأمور الخمسة الآتية: النفس, والعقل, والعرض, والمال, والنسل, وما تفرع عنها, فإن حفظها من أعظم أهداف الدين.

ومن حفظ الدين صد جميع الأبواب التي يدخل منها الانحرافات العقدية والفكرية على المجتمع. أما ترك الأفكار والعقائد المنحرفة الهدامة تختطف أبناء المجتمع واحدا بعد واحد, وترمي بهم إلى ما يستقذره البهائم؛ من أنواع الضلالات والانحرافات؛ باسم حرية الأفكار!! فهذا لا يفعله قيادة مسئولة.

نعم ? لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ? {البقرة: 256} وكذلك ? قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر? {الكهف: 29} وهذا لا يعنى إطلاق الصراح للأفكار والنظريات الهدامة أن تغزو المجتمع, لا !, ولكن على القيادة - إن كانت مسئولة- أن تغرس في نفوس أبناءها العقيدة الصحيحة, وأن تقف حيلولة دون انحرافهم في العقيدة والفكر؛ لأن الدين هو أنفس ما يملكونه, فإذا لم تحفظها لهم, فماذا تحفظ ؟!

الأنفس: وشرع في الإسلام القصاص؛ محافظة على الأنفس, وإلا ذهبت الأنفس هدرا: ? ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ? [البقرة:179] ?كتب عليكم القصاص في القتلى ? [البقرة: 178] , ? ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ? [الإسراء: 33] ? ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ? {النساء: 29}

ولا يتوقف حفظ النفس عند المنع من قتلها فحسب؛ بل ومن أي اعتداء عليها بدون حق؛ سواء كان على مستوى الأفراد أو المجتمعات؛ خلافا لسياسة الدول الغربية.

ففي الوقت الذي ينادون فيه بحقوق الإنسان وحريته, نجدهم يبيدون الشعوب ويعتدون عليها دون أي حق.

ونجدهم يبررون جرائمهم بدعوى"الحرية"و"حقوق الإنسان"إلا أن الإنسان الذي له هذا"الحق"وهذه"الحرية"إنسان خاص عندهم, وليس كل إنسان, وتفسيرهم للحرية والحقوق إنما هو بما يتمشى وأهوائهم, لا العدل والمساواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت