الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , وبعد:
فيقول الله في كتابه الكريم: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (النساء شقائق الرجال) أخرجه الترمذي.
للمرأة مكانه عظيمة في الإسلام، وقد أمرها الله ورسوله بمافيه صلاحها وسعادتها في الدنيا والآخرة، ونهاها الله ورسوله عما فيه فسادها وشقاؤها 0
فالمرأة المؤمنة الصالحة راضية مرضية، رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم رسولا ونبيا، وقد رضي الله عنها وأرضاها، ووفقها لمافيه صلاحها وسعادتها فهي مطمئنة القلب، منشرحة الصدر، تحيا على هدي من الله وتهتدي بنور كتاب الله، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
وهذه كلمات مختصرة في بيان شخصية المرأة المسلمة كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة:
أولا: المرأة المسلمة مع ربها:
تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، تعبد الله مخلصة له الدين، تقيم الصلوات الخمس في أوقاتها، وتحسن أداء الصلاة بطمأنينة، وتصلي السنن الرواتب والنوافل، وتؤدي زكاة حليها ومالها إن بلغ النصاب، وتصوم شهر رمضان وتقوم ليله، تصوم ما تيسر لها من