تاسعًا: المرأة المسلمة مع مجتمعها:
تخالق الناس بخلق حسن، صادقة في كلامها، وفية ًبمواعيدها، مؤدية للأمانات، ناصحة تدل على الخير، لا تشهد الزور، ولا تظلم، ولا تشمت بأحد، تبتعد عن الخوض في الأعراض، تتجنب ظن السوء، تمسك لسانها عن الغيبة والنميمة واللعن والكلام البذيء، لا تسخر من أحد، ولا تحتقر أحدا من المسلمين، رحيمة كريمة، لا تمن على من تعطيهم. صبورة على ضيق العيش، وشدة المرض، وجهد البلاء، وسوء القضاء، متسامحة لا تحقد على أحد من المسلمين، متواضعة لا تتكبر على أحد، بعيدة عن الفخر والمباهاة والخيلاء، تجتنب التنطع والتكلف والغلو، تهتم بأمور المسلمين، وتحزن لجراحات المسلمين، وتدعو الله بالنصر والتمكين للمسلمين. لا تقدم على دينها وشرع ربها هوى ولا عادة ولا تقاليد، تكرم الضيف، وتوقر الكبير، وترحم الصغير، تتأدب بآداب الإسلام في الأكل والشرب والسلام والعطاس والتثاؤب والاستئذان والجلوس وغير ذلك.
عاشرًا: المرأة والعمل خارج البيت:
لقد رفع الإسلام عن كاهل المرأة عبء العمل، وكلّف زوجها أو أباها أو أخاها أو ولدها أو غيرهم من أقاربها بالإنفاق عليها، حتى تتفرغ المرأة في بيتها للقيام بحق ربها وزوجها وأولادها، وكفى بهذا عملًا لها، لكن إذا احتاجت المرأة إلى الكسب لعدم المنفق عليها أو كان مجتمعها بحاجة اليها لتنفعهم بعمل تخصصت فيه يلائم أنوثتها، فإنها تعمل وتكتسب مع التقيد بالشرع حتى تصون دينها، وتحفظ كرامتها وأخلاقها، وتحرص في عملها على الصدق والإتقان ونفع المسلمين، وتبتعد عن الغش والخداع. ولا تنشغل بعملها عن حقوق زوجها وأولادها وأقاربها، بل تحرص على أن تعطي كل ذي حق حقه مع قيامها بحق الله عليها بذكره وشكره وحسن عبادته.
والله الموفق والمعين، والحمد لله رب العالمين.
جزى الله خيرا كل من أعان على نشر هذه الأوراق بين المسلمات، فالذكرى تنفع المؤمنين.