فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 89

وقال -رحمه الله-: طالب العلم حريص جدًا أن لا يكتم شيئًا مما علم , حريص على بيان الحق والرد على الخصوم لدين الإسلام, لا يتساهل ولا ينزوي, فهو بارز في الميدان دائما حسب طاقته , فإن ظهر خصوم للإسلام يشبهون ويطعنون - برز للرد عليهم كتابة ومشافهة وغير ذلك لا يتساهل ولا يقول هذه لها غيري , بل يقول: أنا لها.. أنا لها.. ولو كان هناك أئمة آخرون يخشى أن تفوت المسألة , فهو بارز دائما لا ينزوي , بل يبرز في الوقت المناسب لنصر الحق , والرد على خصوم الإسلام بالكتابة وغيرها.. من طريق الإذاعة , أو من طريق الصحافة , أو من طريق التلفاز , أو من أي طريق يمكنه , وهو أيضا لا يكتم ما عنده من العلم , بل يكتب ويخطب , ويتكلم ويرد على أهل البدع , وعلى غيرهم من خصوم الإسلام بما أعطاه الله من قوة , حسب علمه وما يسر الله له من أنواع الاستطاعة، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) . ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (7/220) .

وقال -رحمه الله-: (فالواجب على علماء المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله- فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة , حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه) . ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (5/203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت