الصفحة 150 من 339

المثال العاشر: وأما قوله عز وجل: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ وقال: يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا وقال: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا وقال في آية أخرى: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا من أجل ذلك شكت الزنادقة.

نعم، شكت الزنادقة من أجل أيش؟ من أجل الاختلاف بين الآيات، ففي آية يقولون: مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ يقسموا ما لبثوا غير ساعة، وفي آية لبثوا عشرا، وفي آية لبثوا قليلا، قال: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا نعم.

أما قوله: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا وذلك إذا خرجوا من قبورهم فنظروا إلى ما كانوا يكذبون به من أمر البعث، قال بعضهم لبعض: إن لبثتم في القبور إلا عشر ليال، واستكثروا العشر، فقالوا: إن لبثتم إلا يوما في القبور، ثم استكثروا اليوم، فقالوا: إن لبثتم إلا قليلا، ثم استكثروا القليل، فقالوا: إن لبثتم إلا ساعة من نهار، وهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

واضح هذا؟ إذن الجمع بينهما واضح، هو أن هذه حالات، وهذه الأمور كلها حصلت لهم، فإذا خرجوا من قبورهم، نظروا إلى ما كانوا يكذبون به من البعث قال بعضهم لبعض: إن لبثتم إلا عشر ليال، ثم استكثروا العشر، فقالوا: إن لبثتم إلا يوما، ثم استكثروا اليوم، فقالوا: إن لبثتم إلا قليلا، ثم استكثروا القليل، فقالوا: إن لبثتم إلا ساعة من نهار. نعم.

وأما قوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا.

(هذا المثال أيش؟ المقدم: الثاني عشر، المثال الحادي عشر نعم) .

وأما قوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا وقال في آية أخرى: وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ فقالوا: كيف يكون هذا؟ فيقولون: لا علم لنا، وأخبر عنهم أنهم يقولون: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، وزعموا أن القرآن ينقض بعضه بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت