فهرس الكتاب
أقول: إن الزنا لم يظهر فيما مضى قد يكون ظهر في بعض المجتمعات مجتمعات المسلمين وصار هناك مثلا أسواق للبغاء وشيء من هذا القبيل، يمكن عرفت بعض النساء بالفجور، وبعض الرجال موجودون، لكن الآن الأمر قد تفاقم واشتدت الفتنة، فالآن وسائل الزنا ومظاهره يعني أصبحت يعني أمرًا مألوفًا في النفس، هذا الاختلاط الآن الذي عليه التركيز، الاختلاط هو بوابة فشو الزنا، الاختلاط بين الجنسين بلا حدود، اختلاط بلا حدود، لا حجاب مع تبرج، وما ينشأ عن ذلك من الخلوة ومن الذهاب والإياب بلا رقيب ولا حسيب، هذا كله بوابات الزنا.
وأفضل البلاد في الجملة بلادنا هذه، يعني هي أسلمها وأطهرها، أما البلاد التي استولى عليها النصارى فهم لم يخرجوا منها حتى أسسوا فيها لأخلاقهم وخبائثهم وشرورهم، وأسسوا فيها بؤر الفجور، ولكن بلادنا هذه نفس الشيء هي الآن مغزوة، ويكاد لها ويكيد لها المنافقون والمتبعون للشهوات والكفار من الخارج، يراد لها أن تأخذ طريق الآخرين وترتكس في الرذيلة وجهودهم قائمة وماشية، الآن المهم ظهور الزنا، ويكفي هذا القدر في الحديث عن هذا.
بقي من المسائل"ويكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، الله أعلم، وأكرر أيضا يعني ما يلزم أن يكون ما حدث الآن هو التفسير المطابق لخبر الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن نقول: إن هذا يعني قريب أن يكون من تفسير خبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلا فقد يبلغ الأمر أشد مما حدث.