الصفحة 194 من 377

فالفتن المستقبلية التي أخبر عنها الرسول عليه الصلاة والسلام هي من أشراط الساعة. والفتن من لوازم هذه الحياة؛ لأن الإنسان خلق في هذه الدنيا للابتلاء. والله تعالى قد أنزل القرآن وأنزل الفرقان للاعتصام؛ للاعتصام به في هذه المحن والملمات. كما في الحديث المشهور عند الترمذي من حديث علي - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله؛ فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم"الحديث. فالقرآن الاعتصام به هو حبل النجاة من مضلات الفتن.

نسأله سبحانه وتعالى أن يعصمنا بكتابه وهداه من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

بَابُ اَلنَّهْيِ عَنْ اَلسَّعْيِ فِي اَلْفِتْنَة

حديث إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد.

قال رحمه الله تعالى: بَابُ اَلنَّهْيِ عَنْ اَلسَّعْيِ فِي اَلْفِتْنَة. وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا, وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ, وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَامُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم".

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت