الصفحة 66 من 377

قال -رحمه الله تعالى-: وللترمذي عن ابن أخي عبد الله بن سلام قال:"لما أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان - رضي الله عنه - ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرتك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير لي من داخل. قال: فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله، ونزلت في آيات في كتاب الله نزل فيّ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [1] الآية، ونزل فيّ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (( (( } [2] إن لله سيفا مغمودا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلن سيف الله المغمود عنكم، فلا يغمد إلى يوم القيامة، فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان"قال الترمذي: حديث حسن، حديث حسن غريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

لا إله إلا الله، من المصائب العظمى والكوارث الذي حدثت في هذه الأمة ثورة أهل الأهواء، ثورة أهل الأهواء والمنافقين على الخليفة الراشد عثمان -رضي الله عنه-؛ حيث تقلبوا عليه، وتجمعوا من النواحي، وتجمعوا حول داره، يريدون أن يقتحموها عليه ويقتلوه في المدينة، فمكث أياما وهو محاصر في داره -رضي الله عنه وأرضاه-، وهذه هي البلوى العظيمة التي أخبره بها النبي -عليه الصلاة والسلام- في"قوله لأبي موسى عندما كان بوابا على باب ذلك الحائط، فلما جاء عثمان استأذن له، وقال: هذا عثمان بالباب،"

(1) - سورة الأحقاف آية: 10.

(2) - سورة الرعد آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت