فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1327

الزيدين، ورأيت آباءهم، ومررت بآبائهم"، وإن كانت مثناة أعربت أعراب المثنى: بالالف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، نحو:"هذان أبوا زيد، ورأيت أبويه، ومررت بأبويه"."

ولم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى ! -"من هذه الاربعة سوى الشرطين الاولين، ثم أشار إليهما بقوله:"وشرط ذا الاعراب أن يضفن لا لليا"أي: شرط إعراب هذه الاسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، فعلم من هذا أنه لابد من إضافتها، وأنه لابد أن تكون [ إضافتها ] إلى غير ياء المتكلم."

ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه، وذلك أن الضمير في قوله"يضفن"راجع إلى الاسماء التي سبق ذكرها، وهو لم يذكرها إلا مفردة

مكبرة، فكأنه قال:"وشرط ذا الاعراب أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ياء المتكلم".

واعلم أن"ذو"لا تستعمل إلا مضافة، ولا تضاف إلى مضمر، بل إلى اسم جنس ظاهر غير صفة، نحو:"جاءني ذو مال"، فلا يجوز"جاءني ذو قائم" (1) * * *.

= وأما"ذو"فقد ورد جمعه مضافا مرتين: إحداهما إلى اسم الجنس، والاخرى إلى الضمير شذوذا، وذلك في قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني: صبحنا الخزرجية مرهفات أبار ذوي أرومتها ذووها ففي"ذووها"شذوذ من ناحيتين: إضافته إلى الضمير، وجمعه جمع المذكر السالم (1) اعلم أن الاصل في وضع"ذو"التي بمعنى صاحب أن يتوصل بها إلى نعت ما قبلها بما بعدها، وذلك يستدعي شيئين، أحدهما: أن يكون ما بعدها مما لا يمتنع أن يوصف به، والثاني: أن يكون ما بعدها مما لا يصلح أن يقع صفة من غير حاجة إلى توسط شئ ومن أجل ذلك لازمت الاضافة إلى أسماء الاجناس المعنوية كالعلم والمال والفضل والجاه = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت