فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1818

وقال الألباني [1] : إن لهذه الزيادة علتين:

الأولى: تفرد معمر بها دون يونس وعقيل، فهي شاذة!

والأخرى: أنها مرسلة معضلة، فإن القائل (فيما بلغنا) إنما هو الزهري، كما هو ظاهر من السياق، وبذلك جزم الحافظ في الفتح، وقال: وهو من بلاغات الزهري وليس موصولًا!

وقال: وهذه الزيادة لم تأت من طريق موصولة يحتج بها!

وإذا عرفت عدم ثبوت هذه الزيادة فلنا الحق أن نقول: إنها زيادة منكرة، من حيث المعنى؛ لأنه لا يليق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - المعصوم أن يحاول قتل نفسه بالتردي من الجبل مهما كان الدافع على ذلك، وهو القائل:"من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم، يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا .."الحديث، رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه [2] !

ومع ذلك، قال ابن حجر: قال الإسماعيلي [3] : موه بعض الطاعنين على المحدّثين فقال: كيف يجوز للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرتاب في نبوته، حتى يرجع إلى ورقة، ويشكو لخديجة ما يخشاه، وحتى يوفي بذروة جبل ليلقي منها نفسه، على ما جاء في رواية معمر؟!

(1) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة: 41 - 42.

(2) البخاري: 76 - الطب (5778) ، ومسلم (109) ، وأبو داود (3872) ، وصحيح أبي داود (3280) ، والترمذي (2044، 2045) ، وصحيح الترمذي (1665 - 2132) ، والنسائي: 4: 66، 67، وصحيح النسائي (1856) .

(3) فتح الباري: 12: 360 - 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت