فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 307

يشير الذهبي في تعريفه ، إلى الخلاف الشهير بين المحدثين والفقهاء ، في مسألة اشتراط عدم الشذوذ والعلة ، فقد انعكس رأي أكثر الفقهاء والأصوليين وبعض أهل الحديث ، (كما يحكى ذلك عن الخطيب البغدادي ) ، بقبول زيادة الثقة مطلقا على تعريف الصحيح ، فلم يبق لمن قبل هذه الزيادة مطلقا ، حجة في اشتراط عدم الشذوذ والعلة ، وهذا ما أكد عليه الحافظ ، حيث تعجب ممن قبل زيادة الثقة مطلقا ، ومع ذلك اشترط عدم الشذوذ ، فكيف يتأتى ذلك ؟ ، والجواب أنه لا سبيل إلى ذلك أبدا ، لأن قبول زيادة الثقة مطلقا يتضمن قبولها وإن خالف راويها الثقات ، وهذه هي الزيادة الشاذة التي يلزم أصحاب هذا الرأي قبولها ، رغم شذوذها ، ومع ذلك نراهم يشترطون عدم الشذوذ ، فكيف يمكن الجمع بين هذين النقيضين ؟!!

تعريف ابن خزيمة للخبر الصحيح (وقد ذكره في مقدمة كتابه) : هو نقل العدل عن العدل بلا قطع في الإسناد ولا جرح في رواة الأخبار .

وقد قسم الخليلي في كتابه الذي ألفه على الأمصار الحديث الصحيح إلى ثلاثة أقسام:

الصحيح المتفق على صحته: وقد عرفه الخليلي بذكر مثال له ، وهو ما يرويه ابن أبي ذئب أو ابن جريج عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ، ويكون الإسناد إلى ابن أبي ذئب أو ابن جريج من الثقات الحفاظ .

الصحيح المعلول: وهو أن يروى الحديث مرسلا من جماعة ويسنده واحد ، فهذا يكون صحيحا ولا يضره من أرسله .

المختلف فيه .

وقسم الحاكم في المدخل إلى الإكليل وفي معرفة علوم الحديث الحديث الصحيح إلى عشرة أقسام: خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها وهي:

أولا: المتفق عليها:

اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى من الصحيح ، وهو أن لا يذكر إلا ما رواه صحابي مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم له راويان ثقتان فأكثر ثم يرويه عنه من أتباع الأتباع الحافظ المتقن المشهور على ذلك الشرط ثم كذلك ، وقال: والأحاديث المروية بهذه الشريطة لا يبلغ عددها عشرة آلاف حديث .

مثل الأول إلا أن راويه من الصحابة ليس له إلا راو واحد كحديث عروة بن مضرس رضي الله عنه في الوقوف بعرفة ، حيث تفرد به عنه عامر الشعبي . وجدير بالذكر أن عروة بن مضرس رضي الله عنه لم يرو عنه إلا الشعبي (الباعث الحثيث ص290 ، طبعة مكتبة السنة) .

مثل الأول إلا أن راويه من التابعين ليس له إلا راو واحد كعبد الرحمن بن فروخ ومحمد بن حنين ، حيث لم يرو عنهما إلا عمرو بن دينار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت