فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 110

أنشد الأخفش [1] :

124 -لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ

نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنى والفقيرا [2]

الشاهد فيه: (نغّص) يُقال: نغّص الله عليه العيشَ تنغيصًا أي كدّره.

وقد كرر الشاعر ذكرَ الموت للتهويل، وكان عليه أن يقول: لا أرى الموت يسبقه شيء.

والشاهد عند ابن هشام إعادة المبتدأ بلفظه، وأكثر وقوع ذلك في مقام التهويل والتفخيم، وليس في البيت مبتدأ، ولكن (الموت) أصله مبتدأ قبل دخول (رأى) القلبية عليه. ورأى ابن جنّي أن الاسم إذا تكرر أجود، أما إذا أُعيد الثاني بغير اللفظ الأول فعندهم قبيح.

وقال السيرافي عقب هذا الشاهد [3] : يريد: أرى الموت لا يسبقه شيء، وأراد: نغّص الموتُ عيشَ ذي الغِنى وعيشَ الفقير.

الإعراب: الموت (الأول) : مفعول به منصوب. جملة (يسبق الموت) : في محل نصب مفعول به ثان. ذا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة. الفقيرا: اسم معطوف على (ذا) منصوب.

(1) - قيل هو عدي بن زيد العبادي، وقيل أمية بن أبي الصلت، ونسبه سيبويه إلى سوادة بن عدي.

(2) - البيت من شواهد ابن هشام في (المغني) ، وسيبويه، وابن جني في (الخصائص) ، والبغدادي في (الخزانة) .

(3) - (شرح أبيات سيبويه) للسيرافي (ت 385 هـ) ج1 ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت