باب الهمزة
قال ذو الرمّة [1] :
1 -أيا ظبيةَ الوَعساءِ بين جُلاجلٍ وبين النّقا آأنتِ أمْ أمُّ سالمِ؟
اللغة: الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل. النّقا: الكثيب من الرمل. جُلاجل: مفرده جُلجُل وهو الجرس الصغير، والمراد في البيت اسم موضع، ودارة جُلجل: اسم غدير كانت ترد إليه النساء في زمن امرئ القيس، وقد ذكره في البيت العاشر من معلّقته.
الشاهد فيه: (آأنت) : اجتمعت همزتان الأولى استفهام، والثانية من أصل الضمير (أنتِ) ولذلك فُصل بينهما بألف.
وفي البيت نوع من البديع يُسمّى (تجاهل العارف) ، فالشاعر يعرف أن أمّ سالم أجمل من الظبية، فهو يظهر تدلهه في الحب وأنه لفرط عشقه لم يعد يعرف أظهر الأشياء وأقربها إليه.
(أبى) :
قال الشاعر [2] :
(1) - هو غيلان بن عقبة (ت 117 هـ) من فحول شعراء العصر الأموي، اشتهر بالوصف والغزل، والبيت من شواهد سيبويه، والقالي في (الأمالي) ، والمبرّد، وابن الشجري في الأمالي، وابن يعيش في شرح المفصّل، والأنباري في (الإنصاف) في المسألة رقم / 67 /برواية: فيا ظبية الوعساء.
(2) - ينسب إلى شاعر جاهلي هو زياد بن واصل السلمي، وهو من شواهد سيبويه، والبغدادي في الخزانة.