فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 110

الشاهد فيه: (أبيضهم) : يُحتمل ألاّ يكون (أفعل) الذي تصحبه من التفضيل وإنما هو كقولك: هو أحسنهم وجهًا وأكرمهم أبًا، تريد هو حَسَنُهم وجهًا، وكريمهم أبًا، فكأنه قال: فأنت مبيّضهم سربالًا، فلما أضافه انتصبَ ما بعده على التمييز.

ويبدو أن الرازي قد وجد تخريجًا لنصب (سِربال) دون أن يوافق رأي الكوفيين الذين احتجوا بهذا البيت شذوذًا على أن (أبيض) للتفضيل يمكن أن تكون للتعجب. أما البصريون فلا يجيزون ذلك.

الوجه البلاغي: (فأنت أبيضهم سربال طبّاخ) : كنايةٌ عن شدة البخل، ومعناه أن ثياب طباخه تكون في وقت الحاجة إلى الطعام بيضاء ونقية من دهن اللحم وغيره، أي أنه لا يطبخ فلا تتدنس ثيابه.

(بيض) :

قال الراجز [1] :

27 -جاريةٌ في دِرْعِها الفضْفاضِ أبيضُ من أُختِ بني إِباضِ

اللغة: الدِّرْع: القميص. الفضفاض: الواسع. بنو إباض: قومٌ اشتهروا ببياض ألوانهم.

وبين البيتين بيت كما في (الإنصاف) للأنباري في المسألة (16) وهو:

تُقطّعُ الحديثَ بالإيماضِ

(1) - نسبه البغدادي في (الخزانة) ج3 ص 482 إلى رؤبة بن العجّاج، وهو من شواهد رضي الدين في الكافية، ولسان العرب، ومجمع الأمثال، والأنباري في (الإنصاف) ، وابن يعيش على المفصّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت