فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 32

وسُنَّ لِمَن تَطَوَّعَ بِعِبَادَةٍ إتْمَامُهَا، إلا الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَيَجِبُ إتْمَامُهُمَا، وَقَضَاءُ فَاسِدِهِمَا، والفِطْرُ فِي الفَرْضِ لمَرَضٍ يَشُقُّ، وَسَفَرِ قَصْرٍ، وَخَوفِ حَامِلٍ أو مُرْضِعٍ على نَفْسِهِمَا فَتَقْضِي، وَعَلى وَلَدِهِمَا فَتَقْضِي وَتُطْعِمُ مِسْكِينًا لِكُلِّ يَومٍ، والهَرِمُ، وَمَنْ لا يُرْجَى بُرْؤُهُ يُطْعِمُ فَقَطْ، وَيَقضِي المُغْمَى عَليهِ، إلَّا المجنُونُ.

ذكر بعد ذلك الأيام التي لا تصام أو لا يجوز إفرادها، ( إفْرَادُ رَجَبٍ ) ولو كثرت فيه الأحاديث، فإن رجب إذ جاء فيه أحاديث مكذوبة، يمكن أنها تقرب من مائة حديث، ثم جمعها ابن حجر في رسالة مقروءة اسمها ( تبيين العجب لما ورد في شهر رجب ) للحافظ ابن حجر.

فلما لم يصح شيء منها فإن صيام شهر رجب دون غيره يعتبر مكروها أو بدعة، وكذلك ( إفْرَادُ الجُمُعَةِ ) ، دخل النبي ? على [ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ ] وهي صائمة يوم الجمعة فقال: « لَهَا أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ قَالَتْ: لَا .قَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟ قَالَتْ: لَا .قَالَ: فَأَفْطِرِي » . عزم عليها حتى أفطرت يوم الجمعة؛ وذلك لأنه يوم عيد، والإنسان عليه أن يفرح في ذلك اليوم ويجعله يوم عيد ولا يخصه بالصيام. أما إذا كان يصومه معتادا فلا بأس، إذا كان يصوم يوما ويفطر يوما وافق أن فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة فجاز ذلك.

وكذلك إفراد يوم (الشَّكِّ) اليوم الذي هو ليلة الثلاثين من شعبان، إذا لم يروا الهلال مع أنها صحو يقولون: هذا يوم الشك. وكذلك أيضا إذا حال دونه غيم أو قتر على الصحيح فإنه لا يصام أيضا يوم الشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت