فهرس الكتاب
وتوضيح ذلك: أنك في الصيام تحتاج أن تفرق بين خارج البدن وداخل البدن حتى تستطيع أن تفتي في مسائل الصيام، وهذا أمر مهم لطالب العلم وللعالم، ولا يستطيع أن يفتي في مسائل الفطر حتى يقرر ما هو الذي من خارج البدن وما هو الذي من داخله الذي إذا وصل إليه الغريب حكم بفطر الصائم بسبب ذلك، فالفم دلت الأدلة على أنه من خارج، إذا قلت: إنه من خارج فأي شيء يصل إليه من المفطرات لا يضر ولا يؤثر ما لم يتجاوز الحد المعتبر شرعًا وهي اللهاة، واللهاة هي اللحمة المتدلية عند بداية الحلق، فهي فاصل بين داخل البدن وبين خارج البدن، وخارج البدن هو الفم، فما كان دون اللهاة فهو من داخل، وبناءً على ذلك لو استقاء فخرج القيء إلى فمه ورد ولو يسيرًا من القيء إلى جوفه ورده إلى ما وراء اللهاة فقد أفطر وهذا بإجماع العلماء أنه إذا رد مادة القيء إلى داخل البدن بعد وصولها إلى الفم أنه يفطر لأنه بمجرد وصولها إلى الفم خرجت عن البدن.