الصفحة 2 من 232

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلكُ الُّلجُمَا

فقوله: (خيل صيام) أي ممسكة عن الصهيل، فأصل الصيام هو الإمساك.

وأما في الشريعة فالمراد بالصيام: إمساك مخصوص، من شخص مخصوص، بنية مخصوصة.

فقولهم-رحمة الله عليهم-: (الصيام إمساك مخصوص) وذلك أن الإمساك يطلق ويقيد، فتقول: أمْسَكَ - بالمعنى المطلق - فيشمل كل إمساك سواءً كان عن أكل أو شرب أو كلام أو سير، فلما قلت: إمساك مخصوص فهمنا أنه يتقيد بشيء معين، وهو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، فالصائم يمتنع من الأكل ومن الشرب وما في حكمهما، وكذلك يمتنع عن شهوة الفرج.

والأصل في ذلك: قوله-تعالى- في الحديث القدسي: (( يدع طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي ) )فأصل الصيام الإمساك عن هذه الأشياء، ولذلك قالوا: إمساك مخصوص، فلو قالوا: إمساك عن المفطرات يقولون: إنه قد يكون فيه إجمال، ومن هنا قالوا: إمساك مخصوص حتى تكون دلالة الخصوصية يفهم منها ما يقصده الشرع بهذا الإمساك المعين.

(من شخص مخصوص) : وهو المكلف، والصبي يروض على الصيام كما في حديث أنس - رضي الله عنه - حينما كانوا يعللونهم باللعب إلى منتصف النهار يروضونهم على الصيام، ولايجب الصوم على الصغير؛ لأنه غير مكلف؛ وإنما يجب على المكلف - وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك -.

قوله: (بنية مخصوصة) : النية تطلق بمعنيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت