فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 235

من التقصير لأنه أبلغ في العبادة، وتقدم أن المتمتع يسن في حقه أن يقصر في العمرة ويؤخر الحلق إلى الحج، وذلك إذا كان ما بين النسكين متقاربًا.

قوله:‹‹ لا من كل شعرة بعينها ›› لأن الشعر يتفاوت في الطول فيشق حينئذٍ تعميم التقصير من كل شعرة.

قوله:‹‹ ومن لبد رأسه أو ضفره أو عقصه فكغيره ›› أي ممن لم يلبد، فله أن يقصر من مجموعه ولا يلزمه الحلق ولا يلزمه الحلق، وحديث:‹‹ من لبد فليحلق ›› رواه البيهقي لا يصح، وهذه المسألة تنازع فيها الفقهاء فقالت طائفة: من لبد أو ضفر أو عقص فليحلق، وقال جماعة: هو على ما نوى فإن نوى الحلق فليحلق وإلا فلا يلزمه، وقال آخرون: هو مخير على كل حال وهذا هو الصواب.

قوله:‹‹ وبأي شيء قصر الشعر فقد أجزئ ›› أي سواء كان بالمقص أو بغيره إلا أن هذا خلاف السنة.

قوله:‹‹ وكذا إن نتفه أو إزالة بنُوَرةٍ ›› والنُوَرة - بضم النون وفتح الواو - شيء يستعمل لإزالة الشعر، وهي كلمة عربية وقيل معربة، قال:‹‹ فإنه يجزئ لأن القصد إزالته لكن السنة الحلق أو التقصير ›› لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجريان العمل في عهد الصحابة رضي الله عنهم.

قال المؤلف رحمه الله:‹‹ وتقصر منه المرأة أي من شعرها قدر أنمله فأقل ››.

قوله:‹‹ وتقصر منه المرأة ›› هذا إجماع حكاه ابن المنذر في الإجماع وحكاه النووي وغيره.

وقوله:‹‹ قدر أنمله فأقل ›› هذا مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال به الشافعي و إسحاق، وقال بعض العلماء تقصر الثلث أو الربع، وقال بعض العلماء بالتفريق بين العجوز والشابة فالعجوز تأخذ من شعرها نحو الربع والشابة تقلل، وقال مالك رحمه الله:"تأخذ من جميع قرونها أقل جزء".

والصحيح أنها تأخذ من شعرها ما يقع عليه لفظ التقصير وليس في المسألة تقدير شرعي، وقد قال النووي:"يجوز أخذ ثلاثة شعرات لأن المرأة مأمورة بالتقصير وهذا يسمى تقصيرًا".

قوله:‹‹ لحديث ابن عباس يرفعه:"ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير"رواه أبو داود ›› هذا الحديث جاء من طريق محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا إسناد منقطع، وقد رواه أبو داود من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت