الصفحة 120 من 141

تحصيلًا لما هو أفضل من ذلك كأن يصلي في جماعة مثلًا.

والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد:33) فقطع الصوم المفروض إبطال للعمل، وقطع الصلاة المفروضة إبطال للعمل.

قول المؤلف:"ولا يلزم في النفل"أي لا يلزم إتمام صوم النفل لفعله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم عن عائشة، وكما جاء في الخبر:"المتطوع أمير نفسه".

ويستثنى من ذلك المتطوع بالحج أو العمر لأن من دخل في النسك يلزمه إتمامه لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه} (البقرة: من الآية196) وهذا يستوي فيه الفرض والنفل.

يقول المؤلف:"ولا يلزم في النفل ولا قضاء فاسده إلا الحج"أي لو فسد النفل فإنه لا يلزمه القضاء، فلو دعي إلى وليمة وهو صائم ثم رأى أن من المصلحة أن يجبر خاطر أخيه المسلم ويأكل معه في هذه الدعوة فلا بأس، لكن ما يلزمه أن يقضي ذلك اليوم.

إلا الحج وكذلك العمرة إذا أفسد الحج أو العمرة بالجماع قبل التحلل الأول فإنه يمضي في فاسده ويلزمه قضاؤه.

يقول المؤلف رحمه الله:"وترجى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. وأوتاره آكد. وليلة سبع وعشرين أبلغ. ويدعوة فيها بما ورد"ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"وجاء في سورة القدر أنها {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} من حرم خيرها حرم الخير كله [1] .

(1) كما في حديث عند ابن ماجه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم"وأخرجه تحت باب ما جاء في فضل شهر رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت