الصفحة 53 من 345

ونذكر لكم من كلام أهل العلم ما يؤيد هذا، مثل: الإمام الحافظ وغيرهم، وعلى هذا يكون المؤلف قد ذكر لنا ثلاثة تعاريف: تعريفا أو تعريفين أخذهما أو جاء بهما عن غيره، وتعريفا لنفسه هو، والتعريفان متعلقان بالحسن لذاته، وهو تعريف المؤلف، وتعريف الخطابي، وتعريف متعلق بالحديث الحسن لغيره، وهو الذي جاء به عن الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى-.

وهذه الإطالة في هذين الموضعين في الحديث الصحيح والحديث الحسن هذه الإطالة لأنهما العمدة؛ لأن الإنسان إذا عرف الحسن والصحيح لم يعد يبقى يعني: كبير شيء بالنسبة للضعيف والمطروح وغيره من أنواع الحديث، ثم إن هذه الإطالة ناتجة عن إطالة الحافظ للذهبي- رحمه الله- نفسه، وهذه المواضع من المباحث المهمة التي ينبغي الاعتناء بها، غير أن هناك مواضع، يعني: ليس لها فائدة كبيرة بالنسبة لنا سيكون- إن شاء الله- الحديث عنها مرورا، والمؤمل بإذنه -تعالى-، يعني: أن يتم شرح هذا الكتاب في هذه الدورة بإذنه -تعالى- والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال الإمام الذهبي- رحمه الله تعالى-: وأما الترمذي، فهو أول من خص هذا النوع باسم الحسن، وذكر أنه يريد به: أن يسلم رواية من أن يكون متهما، وأن يسلم من الشذوذ، وأن يروى نحوه من غير وجه.

وهذا مشكل أيضا على ما يقول فيه حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا الكلام متعلق بالحديث الحسن الذي سبق بعضه يوم أمس، قد تقدم لنا أن هذا الحديث، أو أن هذا القسم من أقسام الحديث سار المؤلف -رحمه الله- إلى أن في معناه اضطرابا بين أهل العلم، وبناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت