الصفحة 89 من 345

ومن ثم تردد في حديث أناس هل بلغ حديثهم إلى درجة الحسن أم لا.

لأن حديثهم يقل قليلا أو ضبطهم، أو لأن حفظهم يقل قليلا عن درجة رجال الحسن، فأحيانا الحافظ يترجح لديه جانب الحفظ، فيقويه، ويحسن حديثه، وأحيانا يترجح له جانب الضعف فيلحقه بالضعفاء، لكن ليس ضعفه شديدا في هذه الحالة، نعم.

آخر مراتب الحديث الحسن وأول مراتب الضعيف

وبلا ريب فخلق كثير من المتوسطين في الرواية بهذه المثابة فآخر مراتب الحسن هي أول مراتب الضعيف، أعني الضعيف الذي في السنن، وفي كتب الفقهاء ورواته ليسوا بالمتروكين.

يعني: المتروكين، يعني: يراد بهم الرواة الذين اشتد ضعفهم، وكثرت أغلاطهم، واشتدت غفلتهم هؤلاء يكونون متروكين، ويضعف حديثهم جدا، فلا يدخلون في حد الضعيف الذي أراده المؤلف ها هنا، وإنما لحديثهم اسم خاص سيأتي إن شاء الله، نعم.

ذكر بعض ضعفاء الحديث غير المتروكين

كابن لهيعة.

ابن لهيعة: العلماء وجمهور الأئمة على تضعيفه، جمهور الأئمة وأهل العلم على تضعيفه، وقد حكى البيهقي إجماع أهل العلم على أنه ضعيف، لكن حكاية الإجماع مدخولة، والشاهد أن الذي استقر عليه العمل كما ذكر الحافظ الذهبي هو تضعيف حديث ابن لهيعة، سواء حديثه الأول قبل اختلاطه أو بعد اختلاطه فهو ضعيف الحديث، هو ضعيف الحديث، فهذا يصلح مثالا لراوي الحديث الضعيف، فإذا ورد لنا حديث فيه ابن لهيعة يقال: هذا حديث ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عند بعض أهل العلم -يعني-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت