في كِلْمَةٍ أَو كِلْمَتَيْنِ إِنْ دَخَلْ ... حَرْفٌ بِمِثْلٍ هُو الادْغَامُ يُقَلْ
لَكِنْ أَبُو عَمْرٍو بِهَا لَمْ يُدْغِمَا ... إِلاَّ بِمَوضِعَيْنِ نَصًَّا عُلِمَا
يقول الناظم رحمه الله تعالى النوع السادس من أنواع العقد الثالث الإدغام:وهو الأصل فيه إدخال شيء في شيء يعني إدخال حرف في مثله ،وهنا شيء يقال له فيما يقابل الإدغام الفك والإدغام .
وعلماء البلاغة:إذا أمكن الإدغام فالفك عندهم مفضول لا فاضل ولذا قالوا: إن قول الحمد الله العلي الأجل لي بالفك هذا ليس بليغ لأنه يمكن الإدغام مع أنه جاء في بعض الكلمات في القرآن أحيانًا بالإدغام وأحيانًا بالفك مما يجوز الأمرين يرتد ويرتدد يعني جاءت بالفك وجاءت بالإدغام مع إمكان الأمرين فدل على جواز الأمرين على حد سواء لأنه جاء في أفصح الكلام .
لا ما يستطيع لكن هم قرروا في كتبهم أنه إذا أمكن الإدغام فالفك مفضول يعني منافي لقواعد البلاغة ،نقول جاء الفك مع إمكان الإدغام وليس في المفضول في أفصح الكلام بدليل أنه جاء مدغمًا ،يعني دليلنا على إمكان الإدغام أنه جاء مدغم هو ذروة القرآن ينبغي أن تخضع جميع العلوم لما جاء في القرآن .
البلاغة تسخر لخدمة القرآن وتستنبط قواعدها من القرآن ،النحو كذلك تكون الأمثلة من القرآن وإذا اختلفت القاعدة مع ما في القرآن تغير القاعدة ،يعني في مثل قول {إذا السماء انشقت} نقول لا بد من تقدير لأن إذا لا يليها إلا الفعل فلا بد أن نقول إذا انشقت السماء انشقت ،لماذا نحتاج إلى هذا التقدير؟ لأنهم أخضعوا الآية لقواعدهم وأجابوا عن ما خالف القواعد بالتقدير وأحيانًا بشيء من التكلف .
جاء الفك والإدغام في كلمة واحدة في أفصح الكلام لكن هم يطلقون يقولون إذا أمكن الإدغام فالفك مفضول ،نقول من هذه الحيثية يستدرك عليه .
كيف تعرب ؟