أكثر، منها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ } الأحزاب آية التخيير. والثانية التي في أواخر سورة الأحزاب { قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ } ولما كان الأمر والاحتمال دائرٌ بين الآيتين قال الناظم-رحمه الله-:
أَعْنِي الَّتِي فيها البَنَاتُ لا الَّتِيْ ... خُصَّتْ بِها أَزْواجُهُ فَأَثْبِتِ (1)
حدد المراد، ووضح المقصود، وبيّن أن المراد آية الأحزاب التي في أواخرها
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} ما الدليل على أنها نزلت بالليل ؟ القصة، القصة.
نساء النبي _عليه الصلاة والسلام_ لا يخرجن لقضاء الحاجة إلا في بالليل، كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث عائشة:فخرجت سودة بنت زَمعة أم المؤمنين لقضاء حاجتها، وهي لا تخرج إلا بالليل، كغيرها من نساء النساء النبي_عليه الصلاة والسلام_وكان عمر _رضي الله تعالى عنه_ يريد منع نساء النبي_عليه الصلاة والسلام_ من الخروج ولا في الليل، لأن لا يتعرض لهنّ أحد ثم قال لها لما رآها:"قد عرفناك يا سوداء"
وسودة امرأة معروفة لتميزها في جسمها امرأة طوال، وثبطة ثقيلة،فعرفها عمر و يعرفها غير عمر، وهي متحجبة الحجب الكامل وتُعرف بجسمها،"قد عرفناك ياسودة"، تأذت من هذا الكلام فذكرت ذلك للنبيّ_ عليه الصلاة والسلام_فنزلت الآية.
أَعْنِي الَّتِي فيها البَنَاتُ لا الَّتِيْ ... خُصَّتْ بِها أَزْواجُهُ فَأَثْبِتِ
(1) هنا انتهت مادة الشريط الثاني.