(يَلْحَقُهُ النَّازِلُ مِثلُ الرُّؤْيَا ) : يعني حال النوم , يلحقه النازل مثل الرؤيا كصورة الكوثر , ففي صحيح مسلم أن النبي_عليه الصلاة والسلام_ لما أغفى إغفاءة في المسجد قال: (( لقد نزلت عليِّ آنفًا سورة ) )ثم تلاها) ثم تلا سورة الكوثر .
يَلْحَقُهُ النَّازِلُ مِثلُ الرُّؤْيَا ... لِكَوْنِ رُؤيَا الأَنْبياءِ وَحْيَا
(لِكَوْنِ رُؤيَا الأَنْبياءِ وَحْيَا) : فلا يقال: أن من القران ما نزل في حال النوم، والنوم مِظنة لعدم الضبط، فكيف يُتلقى القرآن في حال النوم؟
نقول: لا , الأنبياء وضعهم يختلف عن سائر النّاس، النبيّ ينام, تنام عيناه ولا ينام قلبه, ورؤيا الأنبياء وحي, ولا يتلبسهم الشيطان ولا يتمثل لهم .
بعض العلماء يذكر أن رأى النبي _صلى الله عليه وسلم_ في المنام وسأله عن أحاديث فصححها. نعم قال هذا ضعيف وهذا صحيح, فهل يثبت بمثل هذا تصحيح؟ ورؤيا الأنبياء حقّ، رؤيا النبي _صلى الله عليه وسلم _حق لا يتمثل به الشيطان لماذا؟
لأن الدين كمُل بوفاته _عليه الصلاة والسلام_ والرؤيا لا يثبت بها حُكم, لكن قد يقول قائل: صح الخبر في أن الشيطان لا يتمثل به: (( من رآني فقد رآني ) )، (( رآني رأى الحق ) )، (( من رآني فسوف يراني ) )هذه روايات؛ لكن الشيطان لا يتمثل به _عليه الصلاة والسلام_؛ فإذا رآه فسأله عن حديث أشكل عليه فقال: حديث صحيح يثبت التصحيح بهذا ؟
أثبته جمع من أهل العلم ، جمع من أهل العلم والسيوطي منهم، وبعضهم أبدا لا يشكل عليه شيء البتة، لا يشكل عليه شيء وهذا نوع من التخريف, على حدّ زعمه: الخط ساخن، إذا أشكل عليه شيء اضطجع في الفراش وسمع كل ما يريد، والشيطان يتلاعب بعقول أمثال هؤلاء، وإن لم يصح تمثله بالنبيّ _عليه الصلاة والسلام_؛ حتى لو افترضنا أنّ شخصًا سأل النبي_عليه الصلاة والسلام_ عن حديث وصحَحَهُ لا يُقبل مثل هذا التصحيح، لماذا؟