ج: أقول: نعم التزما بشرطيهما في جميع الأحاديث ما عدا الأحاديث التي يردانها في الشواهد والمتابعات، فهذه لا تعتبر في الأصول، وإنما المقصود بشرطيهما في الأصول يعني الأحاديث التي يحتجان بها.
س: وأحد الأخوة يسأل يقول: ما هي أصح الكتب في الحديث بعد البخاري ومسلم؟.
ج: الحقيقة أيها الأخوة يعني الحكم على كتاب أنه أصح الكتب بعد البخاري ومسلم يعني قد أنازع فيه، لكن حتى هذه الساعة بحسب اجتهادي أنا أرى أن أصح الكتب بعد البخاري ومسلم ابن خزيمة، هناك من يرى أن صحيح ابن حبان أصح من صحيح ابن خزيمة، ولي في هذا كلام؛ لأنني ذكرت في شرح ألفية السيوطي، وإن شاء الله يعني أقوم بدراسة لبعض الأبواب التي يشترك فيها ابن خزيمة وابن حبان للخروج بنتيجة مبنية على أسس علمية، هل فعلا صحيح ابن خزيمة أصح من صحيح ابن حبان أو العكس؟.
لكن صنيع العلماء المتقدمين يفيد بأن صحيح ابن خزيمة أصح من صحيح ابن حبان، فإنهم قدموا الكتب بهذه الصورة، قالوا: صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، ثم صحيح ابن خزيمة، ثم ابن حبان، ثم الحاكم .
ومن الموافقات العجيبة أن الترتيب في الأصحية في هذه الصورة جاء بناء على الترتيب؛ فالبخاري متوفى قبل مسلم، ومسلم متوفى قبل ابن خزيمة، وابن خزيمة متوفى قبل ابن حبان، وابن حبان متوفى قبل الحاكم، بل إن كل واحد من هؤلاء يعتبر شيخا للآخر، فالبخاري شيخ لمسلم، ومسلم ذكر فهو أيضا شيخ لابن خزيمة، وابن خزيمة شيخ لابن حبان، وابن حبان شيخ للحاكم .
فهنا هو الترتيب يعني كما قلت لكم الآن، وقد أغير وجهة نظري إذا تبين لي من خلال الإحصائية التي سأقوم بها أن صحيح ابن حبان أصح.
س: يقول: أيهما أقوى الحديث الصحيح أو الحديث الحسن الصحيح إذا كان به أكثر من سند؟.
ج: أقول: بل الحديث الحسن الصحيح إذا كان حسنا من طريق وصحيحا من طريق أقوى من الحديث الصحيح فقط.