فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 167 من 607

هناك أيضا مثال عبد الله بن وهب فهو في بداية عمره، لم يكن طلب العلم حتى ألقت إليه شبهة من الشبه، فذهب إلى عالم يسأله عن تلك الشبهة، فعرف ذلك العالم أن هذه الشبهة ما وردت على عبد الله بن وهب إلا بسبب قلة علمه، فقال له: عبد الله بن وهب؟ قال: نعم. قال: اطلب العلم، فتنبه من الجحيم، فطلب العلم بعدما كبر ولازم الإمام مالكا -رحمه الله- وغيره من العلماء، فأصبح عبد الله بن وهب من خيرة العلماء، ومن فطاحلة العلماء، وله مؤلفات عدة منها الجامع والمسند، وهو أحد الرواة لموطأ الإمام مالك وغيرها كثير، والأمثلة على هذا كثيرة يعني لو فتحنا في كتب التراجم نجد كثيرا من الرواة ما طلبوا العلم إلا في حال الكبر وما طلبوا العلم إلى في حال الكبر، لكنهم بعد ذلك يعني شعروا فعلا بأن ساعات العمر التي مضت ينبغي أن يعوضوها، فكثفوا من الجهود ووفقهم الله جل وعلا وعلى كل حال كل إنسان بحسب نيته، فالذي يصدق مع الله جل وعلا يصدق الله معه، فيوفقه لحافظة قوية يسهل أموره في الطلب وما إلى ذلك.

يقول: وجد في بعض نسخ الفتح ضبط الحميدي هكذا الحُمَيِّدي بالتضعيف فهل هما رجلان أم أنه تصحيف في النسخ؟.

إذا لم يكن فيه إحراج على الأخ السائل يمكن أعرفه؟ على أساس يعني نعرف أن أنت السائل على أساس أعرف أي نسخة من الفتح ورد فيها هذا؟ نعم .

على كل حال قد يكون خرج، وقد يكون يعني لا يريد الظهور أمام الأخوة، فأنا لا أشك في أن هذا خطأ؛ لأنني ما أعرف أن الحميدي هناك من صغر اسمه، وعلى كل حال يعني إن كان بعض الأخوة يبحث أيضا في كتب الترجمة؛ فيفيدنا جزاه الله خيرا، لكن إذا كانت هذه النسخة من الفتح من النسخ التي تضبط إن كانت يعني الفتح التي طبعتها المطبعة السلفية، فهذه في الغالب طبعة يعني جيدة خاصة، أنا أقصد الطبعة الأولى، أما إن كانت الطبعة الأخيرة أو الطبعات الأخرى من الفتح، فقد يكون فيها تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت