فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 175 من 607

فهذا يسمى متابعا سواء اختلف اللفظ أو اتحد، وإن اختلف الصحابي فهو شاهد سواء اتفق اللفظ أو اختلف، أيا كان فلو جئنا للحديث السابق مثلا حديث"من كذب علي عمدا متعمدا"طبعا مثال موجود عندكم، أنا سأركز عليه بس أنا أوضح بهذا المثال لكونه ممكن يكون أقرب إلى الأذهان، لو رجعنا للحديث السابق جاءنا مثلا من حديث أبي هريرة بلفظين الطريق الأول يرويه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"ثم جاءني من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من تقول علي ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار"الآن بناء على التعريف الثاني الذي قلنا إنه الراجح يعتبرون هذا الطريق طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن متابعا لطريق سعيد بن المسيب، ثم ذهبنا فبحثنا ووجدنا عبد الله بن عمر يروي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"فالحديث بهذه الصورة يصبح ماذا؟ يصبح شاهدا، هذا بناء على التعريف الثاني، فإذن بناء على هذا التعريف المختار يمكن أن نعرف المتابع بالتعريف الآتي:

نقول: المتابع هو الحديث الذي يشارك رواته رواة الحديث الذي يظن أنه فرد سواء اختلف اللفظ أو اتحد، مع الاتحاد في الصحابة، أما الشاهد فهو الحديث الذي يشارك رواته رواة الحديث الذي يظن أنه فرد سواء اختلف اللفظ أو الفرد أو اتحد، مع الاختلاف في الصحابة.

لعل بهذا إن شاء الله يعني نكون عرفنا الرأي الراجح في تعريف المتابع والشاهد والاعتبار. الأخ هذا يقول: قد يفهم مثلا من تعريف المتابع أو الشاهد أنه يمكن أن يختلف معنى الحديث أقول: يعني قيدناه في البداية حينما قلنا هو الحديث لكن لا بأس أن تراعى العبارة، يعني تبعد هذا الإشكال، فيمكن أن نقول: مع اتحاد المعنى في كلا الحديثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت