ج: يجب أن تعلم أن ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- بمقتضى العادة فإن السنة أن تتبع عادة بلدك إذا لم تكن محرمة، وليست السنة في عين ما فعله الرسول، بل السنة في جنس ما فعله، فإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك بمقتضى العادة، فإن السنة أن تفعل ما تقتضيه العادة في زمنك، ما لم تخالف النص. وعلى هذا فلباسنا نحن هنا في نجد والجزيرة عامة هو القميص والسروال، والطاقية والغطرة، والمشلة عند بعض الناس، فإذا لبس الإنسان هذا كانت السنية مثل لباس الرسول -عليه الصلاة والسلام- العمامة والإزار والرداء؛ لأن الرسول فعل ذلك بمقتضى العادة، ونحن فعلنا ذلك -أيضا- بمقتضى العادة، ولأننا لو خالفنا عادتنا إلى ما كان الناس يعتادونه في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- لكان ذلك شهرة، وقد نُهي عن لباس الشهرة. أما مسألة الخاتم، فالخاتم إنما فعله النبي -عليه الصلاة والسلام- للحاجة، وهو أنه ختم به، أو نقش عليه:"محمد رسول الله"، وكان يختم على الرسائل التي يبعثها إلى الملوك؛ ليكون ذلك كالتحقيق لكون هذه الرسالة من النبي -صلى الله عليه وسلم-. وعلى هذا فنقول: القاضي والأمير والعريف ومن يحتاج إليهم، هؤلاء يلبسون الخاتم؛ لأنهم محتاجون إليه، على أن بعض أهل العلم يقول: إن التختم سنة مطلقا. والذي يظهر لي أن التختم تبع للعادة، فلا يتختم إنسان إلا إذا اعتاد الناس ذلك، إلا ما احتيج إليه؛ فإن السنة أن يتختم من أجل هذه الحاجة. نعم. ليكن هذا آخر سؤال، الآخر يا شيخ، نعم، جزاك الله خيرا.
س: هذا يقول: فضيلة الشيخ، جدتي أم والدتي أرضعتني ليلة ولادتي من بعد المغرب إلى الصباح، ولكنها لا تعلم كم عدد الرضعات؛ إذ مضى على ذلك الوقت ما يقارب العشرين عاما، وأريد الزواج من بنت عمي، التي والدتي ووالدتها أختان من الأب، فهل يحل لي أن أتزوجها، أفتوني مأجورين؟