فهرس الكتاب
قوله المعطل: الخالي ، ومنه يقال: امرأة عاطل وعاطلة إذا خلت من الحلي ، والجمع عواطل ، وكذلك الشِّعر وغيره إذا خلا من النقط ، قال الشاعر في المرأة العاطل من الحلي:
وَجيدٍ كَجيدِ الرِيمِ لَيسَ بِفاحِشٍ إِذا هِيَ نَصَّتهُ وَلا بِمُعَطَّلِ [1]
الجيد: العنق ، والريم: ولد الظبية والجمع أرْآم بسكون الراء ، والفاحش هنا القصير ، وفي غير هذا: الذي يأتي بالفاحشة ، وهي الخطيئة والمنكر ، وقوله نصّته: أي أقامته ورفعته ، يعني جيدها ، ومنه نصصت الحديث ونصيته إذا رفعته بالرواية إلى قائله ، وقيل: منه سميت المنصة لعلوها وارتفاعها ، والنص أرفع السير ، يقال: نصصت السير فهو منصوص ونصيص ، أي اجتهدته في السير ، قال الشاعر:
رئاسة قطا الأعناق صاعدة ... ... فلا كبت فهي بين النص والعنق
قوله صاعدة: يعني مرتفعة ، وقوله لا كبت: أي لا عثرت ، والكبو العثار، يقال كبا الجواد يكبو ، ويقال: كبا الزند: إذا لم يور نارًا ، والنص والعنق ضربان من السير ، فأما النص فقد تقدم شرحه ، والعنق فهو/ سير يمد البعير فيه 12أ
عنقه ، يقال: أعنق البعير يعنق إعناقا ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) [2] ، وقيل: إِعناقا بكسرالألف الأولى ، أي أسرع دخولا إلى الجنة .
حرف الغين:
غنَّى وغنته الجَوار ... ... بالقرب مني والجِوار
فاستمعوا صوت الجُوار ... ... ثم انثنَوْا بالطرب
قوله غنّى: من الغِناء ممدود ، من الصوت ، والغِنى من غِنى المال والنفس ، قال ابن دريد:
وَأَرى الغِنى يَدعو الغَنِي يَ إِلى المَلاهي وَالغِناءِ [3]
(1) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس ، كما في ديوانه
(2) صحيح الترغيب والترهيب للأباني 1/59 ، وقال رواه مسلم 0 وانظر: النهاية في غريب الحديث ( عنق ) 3/310
(3) كتبت: وأرى الغِنى يدعو الكريم ، وما أثبتناه من الديوان ، وهو الأولى ؛ ليتم التفريق بين الغِنى والغَِني ، والغِناء