فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

وفي «الصحيحين» من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» ، وَقَالَ: «اقْرَءُوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} » .

الخطبة الثانية

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فمن أعظم الفوارق أن المسلم معصوم الدم، والمال والعرض، قال عليه الصلاة والسلام: كما في «الصحيحين» من حديث ابن عمر:» أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله «.

وفي «الصحيحين» من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إن دماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم «.

والكافر لا حرمة لعرضه، فقد نقل الإجماع على ذلك أنه لا حرمة لعرض كافر، من حيث الكلام عليه، والغيبة فيه.

ومنها: لا يجوز النكاح بين مسلم وكافرة، ولا بين مسلمة وكافر، قال الله سبحانه وتعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} [البقرة:221] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت