فهرس الكتاب
*- عاشَ الحسينُ بنُ عليٍّ بعد أخيهِ مُدَّةً، إذْ توفِّي الحسنُ سنةَ تسعٍ وأربعين بينما الحسينُ توفِّي سنةَ إحدى وستِّين، يعني عاشَ زيادةً على أخيهِ اثنتي عشرة سنةً.
بعد وفاةِ الحسن، واستمرَّتْ خلافةُ معاويةَ رضيَ الله عنه إلى سنةِ ستِّين مِنَ الهجرةِ، ولما ظنَّ معاويةُ أنه قد قَرُبَ يومُه وذلك قد بلغَ الثَّمانين مِنْ عمره جعلَ الخلافةَ لولدهِ يزيد بنِ معاويةَ، وطلبَ مِنَ النَّاسِ البيعةَ، فبايعَ بعضُ النَّاسِ و رفضَ آخرون.
فلما توفِّي معاويةُ رضيَ الله عنه أعلِنتِ البيعةُ ليزيدَ بنِ معاويةَ، فرفضَ اثنان، ما بايعا، وهما عبد الله بن الزُّبير والحسين بن عليّ، لم يبايعا ليزيد، ولكنهما لم يخرجا عليه ولم يصنعا شيئًا .. المهم أنهما رفضا البيعةَ، لأنَّ يزيدَ في ذلك الوقتِ لم يكنْ أكفأ النَّاسِ للخلافةِ، بل هناك الكثير ممَّنْ هم أكفأ مِنْ يزيد بنِ معاويةَ كـ (الحسين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن العبَّاس، وعبد الله بن عمرو بن العاص ... وغيرهم كثير) ، كلُّ هؤلاء أولى بالخلافةِ مِنْ يزيدَ بنِ معاويةَ، لكنْ تمَّتِ البيعةُ ليزيدَ بنِ معاويةَ، فرفضَ الحسينُ أنْ يبايعَ، و رفضَ عبدُ الله بنُ الزُّبير أنْ يبايعَ.
عندها طلبَ يزيدُ مِنْ والي المدينةِ أنْ يجبرَهما على البيعةِ فرفضَا، فلمَّا شدَّد عليهما، شدَّد على عبدِ الله بنِ الزُّبير