الصفحة 3 من 18

إن الإقرار لعلي بالإمامة تفرض على خميني أن يقر له بما رآه للمسلمين قبل أربعة عشر قرنا من الزمان، ولا أحسب إلا أن جميع المسلمين في الأرض من السنة والشيعة على السواء ينزلون عليا رضي الله عنه من قلوبهم منزلة يرجون بها مثوبة من الله سبحانه، ولا يرضون بديلا عن حكمه امتثالا لأمر الله سبحانه .

(( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ).

إن النيل من أصحاب رسول الله (ص) لا يقصد منه إلحاق الأذى بهم ، أو بمن يحبهم ويواليهم امتثالا لأمر الله سبحانه، بل يقصد به هدم الإسلام الذي كان هؤلاء الجلّة يمثلونه خير تمثيل يفي أول مراحله ، فهم مشاعل الأمة الذين يهتدى يهديهم، ويؤنسى يهم على مر الزمان .

لقد آن للمسلمين جميعا أن يقولوا كلمتهم في خميني وكفره البواح ، ودولته القائمة على الأفكار المنحرفة عن الإسلام وجوهره النقي، ونزوعها إلى الطائفية المقيتة التي يعمل المسلمون جاهدين على إزالتها والتخلص من شرورها وما تؤذي إليه تمزق وتفرق وكراهية وعصبية .

فهل انتبه المسلمون وقادتهم إلى هذا الداء الخبيث الذي تشتري عدواه في صفوف الأمة، وكثير منهم مازالوا عنه غافلين.

المؤلف

موقف الخميني من الصحابة

من المعلوم أن الدعوة الإسلامية قامت على جهاد الرسول (ص) وصحابته الغر الميامين من المهاجرين والأنصار الذين جاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل دعوة الدين الجديد، وحمل الرسالة الإسلامية، وبثها بين الناس، فصاروا المثل الأعلى الذي يقتدي به كل مسلم مؤمن غيور على دينه، وأصبحوا محط فخر المسلمين واعتزازهم ، وقدوة لهم على توالي العصور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت