الصفحة 5 من 18

وكانت هذه المحاولات بداية لسلسلة متصلة من الحركات جاءت في سيلان لا ينقطع، تريد ضرب الأمة وتاريخها وعقيدتها، وذلك عن طريق النيل من رموز الأمة وقادتها الذين صاروا بفضل جهادهم أعلاما راسيات يقتدي بهم الخلف كبرا عن كابر .

لقد تحقق أصحاب البرامج الباطنية، ودعاة الشعوبية الزندقة أن من خصائص هذه الأمة الكريمة، التي جملتها الباري تعالى أمانة التبليغ، شدة ارتباطها بقادة مسيرتها، ورموز حضارتها، ومن ثم اشتركوا جميعا في جهد خبيث يقوم على التأمل والتلفيق والتلقين السّري، فصدوا به النيل من هذه الرموز وإسقاطها، ونشر المفتريات عنها كلها وجدوا إلى ذلك حيلة وسبيلا، بعد أن يئسوا من ضرب الخلافة، وإفساد العقيدة، هدم الريادة العربية .

ولما كانت الخمينية واحدة من هذه الحركات السياسية الفارسية الباطنية المتشحة بثوب الدين، بغية تحقيق أهدافها الخبيثة في ضرب العروبة وهدم الإسلام ونشر المفتريات عن فادته وحملة رسالته، فإن مؤسسها لم يخف في كتبه وخطبه حقيقة حقده على صحابة رسول الله (ص) وطعنه فيهم، وتكفير الخلفاء الراشدين أبي بكر وعم وعثمان وغيرهم، سواء أكان ذلك تلميحا أم تصريحا، وهو أمر جد واضح لمن يطالع مؤلفاته،ويقرأ خطبه وتصريحاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت