الصفحة 73 من 90

قال في مقدمته ص 7:"نشرت السيدة سوزان طه حسين مذكراتها عن حياتها مع زوجها في مجلة أكتوبر المصرية ، ولما كنا قد أصدرنا كتابنا"طه حسين حياته وفكره في ميزان الإسلام فقد طلب إلينا بعض القراء أن نقدم تصورنا لما كتبناه من قبل في ضوء هذه المذكرات وعما إذا كانت هذه المذكرات تغير شيئا من وجهة نظرنا السابقة ...""

وقال ص 8: 9"ولعل القارئ المتابع لهذه المذكرات قد أحس بذلك الجو الكنائسي الملئ بالتراتيل والمزامير والقداس الذي أضفته السيدة سوزان على حياتهما الاجتماعية ، وهذا الاحتفال المتصل بأعياد العنصرة وعيد القيامة وكيف كان طه حسين يستمتع بهذه الاحتفال [ات ] ، وهؤلاء الكردنالات والقسس والآباء الذين يملأون هذه الحياة ، وذلك الاهتمام بأجراس الكنائس حين سمى كلود - الذي هو مؤنس - ديوانه باسمها ، وذلك الهتاف الذي سجلته السيدة لابنها حين يصبح يوم الأحد: يا صباح أحدي الجميل ..."

وقال ص 9:"لقد فتح طه حسين أبواب الجامعة - وكلية الآداب بالذات - للمستشرقين وعتاة الدراسات التبشيرية والتغريبية ليحطموا في نفوس أبناء أمتنا كل عقائدهم ومقدساتهم ..."

وقال ص 24: 25:"وكانت السيدة سوزان تعرف مهمة طه حسين وقد أفلتت العبارات منها أكثر من مرة لتكشف هذا الدور ، فهي تقول:"لم يكن مثله بالذي يقبل أن يقوم بدور محدود"،"ثم إن هنا معركته ومستقبله مهما يكن هنا مصيره ورسالة وجوده"، وتقول في كتاب كتبته لوالدتها:"إننا نصنع على كل حال أشياء ستبقى ولن يستطيع أحد فيما أظن أن يقوضها"، وقال:"لما عاد عميدا من جديد كانت كل أنواع الأفكار تدور في رأسه ، وكان عليه أن يضعها موضع التنفيذ"، وكان هو يقول:"إنك تعرفين هذا النوع من الرضا الذي يعقب القيام بالواجب ، وإن المرء على مستوى الرسالة التي كلف بها رغم المصاعب التي يواجهها""

جوهر الإسلام ( تصـ ) / أنور الجندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت