فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 94

ـ فلم يحدد أين يوجد السقط هل هو سقط من نسخة مخطوطة، ولعل الواضح أنه يعني أن السقط واقع في النسخة التي يحققها وسيخرجها للناس. وهو بذلك لم يكذب لأنه يكره الكذب لكنه يحب التدليس، فقد أوهم الناس أن السقط واقع في النسخة الأصلية التي اعتمدها في التحقيق. ومعروف عن أمثال هذا أنه يهربون من الكذب بطريقة الاحتيال وقد علمهم شيخهم ذلك حتى أباح بطريق الحيلة مادة (السبيرتو) التي كان حرمها من قبل ثم قال: « وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام » .

ـ وقد جرت العادة أن يقول المحقق عندما يجد سقطًا (يوجد سقط في المخطوط أو الأصل) . ولو قال (يوجد سقط في الأصل) لانتهى الإشكال.

ـ أضف إلى ذلك أن الكتاب مطبوع من قبل ولا يمكن أن تكون المخطوطة متوافرة عند المحقق من دون النسخة المطبوعة المتداولة المطبوعة في حياة المفتي المؤلف وهي النسخة التي أرجح أن تكون النسخة التي اعتمدها صاحبنا المحقق.

ـ ثم إن قول المحقق (سنستدركه في الطبعة الثانية) يعني أن النص الساقط ليس مفقودًا عنده بل هو بحوزته وإلا لما وعد بالاستدراك: فلماذا لم يؤخر إخراج النسخة وتحقيقها حتى يثبت النص (إن كان ساقطًا) ؟

وحملهم على هذا التحريف الخوف من الاحتجاج عليهم به بالشيخ عبد الباسط رحمه الله حيث سرد عقيدة محمد بن عبد الوهاب نقلًا عن كتاب له.

وهم يقولون للناس: عقيدتنا هي عين عقيدة الشيخ عبد الباسط فاخوري. وهنا قد يقول الناس لهم: فما موقفكم من ثناء الشيخ عبد الباسط على عقيدة محمد بن عبد الوهاب عقيدته ووصفها بأنها لا تخرج عما جاء به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ؟!

وقد وجدت نسخة أصلية كانت قد طبعت في حياة الشيخ عبد الباسط ومختومة بختمه. وهي لا تزال محفوظة في الرياض بمركز الملك فيصل رقم (0025725) طبعت في حياة المؤلف مكتوب على غلافها:

(كتاب تحفة الأنام مختصر تاريخ الإسلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت